الشافعي الصغير

471

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

طالق إن أو إذا مثلا لم يشأ الله وقصد التعليق بالمشيئة قبل فراغ اليمين ولم يفصل بينهما وأسمع نفسه كما مر لم يقع أما في الأول فللخبر الصحيح من حلف ثم قال إن شاء الله فقد استثنى وهو عام للطلاق وغيره وخرج بقصد التعليق ما إذا سبق لسانه أو قصد التبرك أو أن كل شيء بمشيئته تعالى أو لم يعلم هل قصد التعليق أم لا وكذا إن أطلق خلافا للأسنوي وكون اللفظ للتعليق لا ينافي اشتراط قصده كما أن الاستثناء للإخراج فاشترط فيه ذلك ولو قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ أو شاء أو لم يشأ أو إن شاء أو إن لم يشأ في كلام واحد طلقت وكذا يمنع التعليق بالمشيئة انعقاد تعليق كأنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله لعموم الخبر السابق وكالتنجيز بل أولى وعتق تنجيزا أو تعليقا ويمين ك والله لأفعلن كذا إن شاء الله ونذر كعلي كذا إن شاء الله وكل تصرف غير ما ذكر من حل وعقد وإقرار ونية عبادة ولو قدم التعليق على المعلق به كان كتأخيره عنها كإن شاء الله أنت طالق ولو فتح همزة إن أو أبدلها ب إذ أو بما كأنت طالق أن شاء الله طلقت طلقة واحدة سواء النحوي في الأول وغيره ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع الأصح لأن النداء يقتضي تحقق الاسم أو الصفة حال النداء ولا يقال في الحاصل إن شاء الله وإذ وما شاء الله بخلاف أنت كذا فإنه قد يستعمل للقرب من الشيء وتوقع الحصول كما يقال للقريب من الوصول أنت واصل وللمريض المتوقع شفاؤه قريبا أنت صحيح فينتظم الاستثناء في مثله وفي يا طالق أنت طالق ثلاثا إن شاء الله وأنت طالق ثلاثا يا طالق إن شاء الله يرجع الاستثناء لغير النداء فتقع واحدة قال القاضي ومحل ذلك كله فيمن ليس اسمها طالقا وإلا لم يقع شيء أي ما لم يقصد الطلاق أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله فلا يقع شيء في الأصح إذ المعنى إلا أن يشاء عدم تطليقك ولا اطلاع لنا على ذلك نظير ما مر والثاني يقع لأنه أوقعه وجعل المخلص عنه المشيئة وهي غير معلومة فلا يحصل الخلاص قال الأذرعي ومحل الخلاف إذا أطلق فإن ذكر شيئا اعتمد قوله وأفتى ابن الصلاح